"السلام الآن": 21 بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة "ب" خلال عامين ونصف
كشفت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أن المستوطنين أقاموا 21 بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة "ب “بالضفة الغربية المحتلة خلال العامين والنصف الماضيين، في تطور اعتبرته انتهاكًا لاتفاقيات أوسلو
القدس - فيميد
كشفت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أن المستوطنين أقاموا 21 بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة "ب “بالضفة الغربية المحتلة خلال العامين والنصف الماضيين، في تطور اعتبرته انتهاكًا لاتفاقيات أوسلو وتقويضًا لصلاحيات السلطة الفلسطينية في تلك المناطق.
وقالت الحركة، في تقرير صدر الثلاثاء، إن ظاهرة إقامة البؤر الاستيطانية في المنطقة "ب “لم تتوقف منذ رصدها أول مرة، بل شهدت توسعًا ملحوظًا، إذ تحولت بعض البؤر من خيام وحظائر ماشية إلى تجمعات تضم عائلات استيطانية ومبانٍ دائمة ومعابد يهودية، فيمًا أُقيمت في إحدى البؤر عربة لبيع القهوة لخدمة المستوطنين.
وأوضح التقرير أن البؤر الجديدة توزعت في مناطق شرق وجنوب بيت لحم، ورام الله، ونابلس، وتلال جَنُوب الخليل، بينها خمس بؤر داخل ما يعرف بـ “المحمية المتفق عليها" شرق وجنوب بيت لحم، وهي منطقة تشهد، بحسب الحركة، جهودًا حكومية لدفع الفلسطينيين إلى الرحيل.
وأكدت الحركة أن الإدارة المدنية الإسرائيلية تزيل بعض هذه البؤر بين الحين والآخر، إلا أن المستوطنين يعيدون إقامتها سريعًا ويواصلون توسيعها، في ظل غياب إجراءات فعالة لوقف النشاط الاستيطاني.
وأضافت أن إقامة هذه البؤر في عمق المنطقة "ب “تمثل تحولًا غير مسبوق، إذ لم يشهد هذا الجزء من الضفة إنشاء بؤر استيطانية جديدة قبل الحكومة الإسرائيلية الحالية، بينما كانت المستوطنات السابقة تمتد من المنطقة "ج" إلى "ب “، أما البؤر الجديدة فأُنشئت مباشرة داخل المنطقة "ب “، وفي بعض الحالات على مقربة من المنطقة "أ".
وأشار التقرير إلى أن وجود عدد محدود من المستوطنين داخل هذه البؤر يكفي لفرض السيطرة على مساحات واسعة من المراعي والأراضي الزراعية، ومنع الفلسطينيين من الوصول إليها، كما وثق استيلاء مستوطنين على مبانٍ فلسطينية مهجورة وضمها إلى بعض البؤر، إضافة إلى إنشاء طرق جديدة، والاستيلاء على مصادر المياه، وتشريد تجمعات رعوية فلسطينية.
ورأت "السلام الآن" أن هذه التطورات تتزامن مع قرارات حكومية إسرائيلية وسعت صلاحيات الإدارة المدنية في المنطقتين "أ" و"ب"، بما في ذلك تنفيذ عمليات هدم بدعوى حماية المحميات الطبيعية، والتدخل في قضايا البيئة والآثار والموارد المائية، معتبرة أن هذه الإجراءات تهدف إلى طمس الفوارق بين المنطقتين "ب “و"ج" وتقويض بنود أساسية من اتفاقيات أوسلو.
ووفق تقديرات الحركة، يقيم نحو 750 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بينما تؤكد الأمم المتحدة أن جميع المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتطالب بوقف التوسع الاستيطاني.