تقرير – فيميد

 

أعلنت حركة حماس انتخاب خليل إسماعيل الحية رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، خلفًا ليحيى السنوار، بعد انتخابات داخلية حسمها بفارق صوت واحد أمام خالد مشعل، في واحدة من أكثر المنافسات الداخلية تقاربًا في تاريخ الحركة. ويأتي انتخابه في مرحلة تواجه فيها حماس تحديات عسكرية وسياسية وتنظيمية غير مسبوقة منذ تأسيسها.

النشأة والتعليم

  • ولد خليل إسماعيل الحية في مدينة غزة عام 1960، وتنحدر عائلته من قرية المجدل (عسقلان) التي هُجّرت منها عام 1948.
  • تلقى تعليمه في مدارس غزة، ثم حصل على بكالوريوس في أصول الدين من الجامعة الإسلامية بغزة.
  • نال درجة الماجستير في السنة وعلوم الحديث من الجامعة الأردنية.
  • حصل على الدكتوراه في السنة وعلوم الحديث من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان.
  • عمل أستاذًا جامعيًا في الجامعة الإسلامية بغزة قبل تفرغه للعمل السياسي.

دوره في تأسيس حماس

  • يُعد الحية من الجيل المبكر الذي انضم إلى حركة حماس عقب تأسيسها عام 1987، وكان من المقربين من مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين، وشارك في بناء مؤسساتها السياسية والدعوية والتنظيمية داخل قطاع غزة.
  • كما اعتقلته إسرائيل عدة مرات خلال تسعينيات القرن الماضي، وقضى سنوات في السجون الإسرائيلية، قبل أن يبرز لاحقًا كأحد أهم القيادات السياسية للحركة.

 

صعوده داخل القيادة

شهدت مسيرة الحية صعودًا تدريجيًا داخل مؤسسات حماس، إذ تولى عدة مواقع بارزة، منها:

  • عضو المكتب السياسي للحركة.
  • نائب رئيس المكتب السياسي.
  • رئيس الحركة في قطاع غزة خلال فترات مختلفة.
  • رئيس كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي الفلسطيني.
  • المسؤول عن ملف العلاقات السياسية مع عدد من الدول العربية والإسلامية.
  • كبير مفاوضي الحركة في ملفات التهدئة وتبادل الأسرى.

ومع اغتيال عدد من قادة الحركة خلال الحرب، أصبح الحية الشخصية الأكثر حضورًا في إدارة الملفات السياسية والتفاوضية، خصوصًا من العاصمة القطرية الدوحة.

أبرز أدواره السياسية

برز اسم الحية بصورة لافتة خلال السنوات الأخيرة باعتباره:

  • رئيس وفد حماس في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.
  • المسؤول عن إدارة الاتصالات مع الوسطاء، خاصة قطر ومصر.
  • المتحدث الرئيسي باسم الحركة في معظم المبادرات السياسية المتعلقة بوقف إطلاق النار.
  • أحد مهندسي المواقف السياسية للحركة بعد اغتيال إسماعيل هنية ويحيى السنوار.

محاولات الاغتيال

 

تعرض الحية لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية، أبرزها:

2007: نجا من غارة إسرائيلية على منزله في غزة، لكنها أسفرت عن استشهاد عدد من أفراد عائلته، بينهم زوجته وثلاثة من أبنائه، إضافة إلى أقارب آخرين.

9 سبتمبر 2025، تم استهداف خليل الحية وقادة آخرين من "حماس" بغارة جوية إسرائيلية على مجمع سكني يضم مسؤولين من "حماس" في العاصمة القطرية الدوحة، حيث نجا هو ومن معه، فيما استشهد ابنه همام ومدير مكتبه جهاد لبد في الغارة.

مواقفه السياسية

يُنظر إلى الحية على أنه من القيادات التي تجمع بين العمل السياسي والخبرة التنظيمية، مع تمسكه بمواقف الحركة الأساسية، ومنها:

رفض نزع سلاح المقاومة قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة.

دعم التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار إذا تضمنت ضمانات واضحة.

الحفاظ على علاقات الحركة مع القوى الإقليمية، بما فيها إيران وقطر وتركيا، مع استمرار الاعتماد على الوسطاء في ملفات التفاوض.

كيف وصل إلى رئاسة الحركة؟

 

file_6a5e6ad8867bb

خلال الفترة التي تلت اغتيال هنية والسنوار، تم تشكيل مجلس قيادي للحركة، مكوّن من رئيس مجلس الشورى العام للحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في غزة خليل الحية، ورئيس الحركة في الضفة زاهر جبارين، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، وعضوية أمين سر اللجنة التنفيذية للحركة نزار عوض الله.

وفي يوليو/تموز 2026 أجرت حماس انتخابات داخلية شارك فيها مجلس الشورى العام الذي يضم ممثلين من غزة والضفة الغربية والخارج والأسرى، وانتهت الجولة الثانية بفوز الحية على خالد مشعل بواقع 35 صوتًا مقابل 34، ليصبح الرئيس الجديد للمكتب السياسي.

ويشكل فوز الحية في الانتخابات الحالية التي تُعتبر بمثابة استكمال للدورة التي جرت عام 2021، لحين البدء بإجراء الانتخابات الشاملة للدورة الجديدة، بمثابة إبقاء للثقل التنظيمي المرتبط بغزة وقياداتها داخل الحركة.

أبرز التحديات

يواجه الحية ملفات معقدة، من أبرزها:

استكمال مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

  • إعادة بناء مؤسسات الحركة بعد خسارة عدد من قياداتها.
  • إدارة العلاقات مع الوسطاء الإقليميين والدوليين.
  • التعامل مع مستقبل قطاع غزة وإعادة الإعمار.
  • الحفاظ على تماسك الحركة في ظل الضغوط العسكرية والسياسية المستمرة