الانتخابات الفلسطينية: تعديلات مرتقبة تثير الجدل
أثارت الأنباء المتداولة بشأن توجه محمود عباس لإجراء تعديلات جديدة على الانتخابات العامة، تعيد عدد أعضاء التشريعي إلى 132 عضوًا بدلًا من 200 ك، موجة واسعة من النقاش
فلسطين - فيميد
أثارت الأنباء المتداولة بشأن توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء تعديلات جديدة على قانون الانتخابات العامة، تعيد عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 عضوًا بدلًا من 200 كما نص عليه المرسوم الأخير، موجة واسعة من النقاش السياسي والقانوني، وسط تساؤلات بشأن دوافع هذه التعديلات وانعكاساتها على مستقبل النظام السياسي الفلسطيني.
وبحسب ما أوردته وكالة قدس برس، فإن الرئيس عباس كان قد أصدر في حزيران/يونيو الماضي مرسومًا عدّل بموجبه قانون الانتخابات، رافعًا عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، ومحددًا عدد أعضاء المجلس الوطني بـ350 عضوًا، بينهم 200 يمثلون الفلسطينيين في الداخل و150 عن تجمعات الشتات، فيما تشير معلومات متداولة إلى وجود توجه لإعادة عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 نائبًا، مع تخصيص 68 عضوًا للمجلس الوطني يتم اختيارهم بالتوافق.
ونقلت قدس برس عن الكاتب والمحلل السياسي رائد الدبعي قوله إن أي تعديل على قانون الانتخابات لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد تغيير إداري، بل باعتباره خطوة تمس بنية النظام السياسي الفلسطيني وآليات إنتاج الشرعية داخله.
وأوضح الدبعي أن القضية الأساسية لا تتعلق بعدد أعضاء المجلس التشريعي، بقدر ما ترتبط بآلية تشكيل أعضاء المجلس الوطني، وما إذا كانوا سينتخبون أم سيُختارون بالتوافق، معتبرًا أن هذه المسألة ستكون حاسمة في تحديد مستوى التمثيل داخل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
وأضاف أن ملفات عدة ما تزال بحاجة إلى توافق وطني، من بينها نسبة الحسم، وآليات إجراء الانتخابات في القدس المحتلة وقطاع غزة، وتحديث سجل الناخبين، وضمان نزاهة العملية الانتخابية، محذرًا من أن بقاء هذه القضايا دون حسم قد يهدد نجاح العملية الانتخابية.
كما نقلت قدس برس عن الكاتب والمحلل السياسي علاء الريماوي قوله إن تعدد التعديلات على قانون الانتخابات خلال فترة قصيرة يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي، ويثير تساؤلات حول الرؤية التي تحكم إدارة الملف الانتخابي.
وأشار الريماوي إلى أن النقاش لا يقتصر على قانون الانتخابات، بل يمتد إلى إعادة ترتيب مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، وفي مقدمتها المجلس الوطني ومنظمة التحرير، بما ستكون له انعكاسات مباشرة على موازين القوى داخلها.
وأكد أن الانتخابات تمثل فرصة لتجديد الشرعية الفلسطينية، غير أن نجاحها يتطلب توافقًا وطنيًا واسعًا، وبيئة سياسية وقانونية تحظى بثقة مختلف القوى والفصائل.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد دعا إلى إجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بعد سنوات من تعطّل العملية الانتخابية، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول تعديلات إضافية قد تشمل نسبة الحسم، وآليات تشكيل المجلس الوطني، وشروط المشاركة في الانتخابات.