تحت وسم "كذبوا عليكم".. حملة رقمية فلسطينية تكشف استمرار العدوان
أطلق ناشطون وصحفيون فلسطينيون، بمشاركة عاملين في المجال الإنساني ومتضامنين عرب وأجانب، حملة رقمية واسعة تحت وسم #كذبوا_عليكم باللغتين العربية والإنجليزية
فلسطين – فيميد
أطلق ناشطون وصحفيون فلسطينيون، بمشاركة عاملين في المجال الإنساني ومتضامنين عرب وأجانب، حملة رقمية واسعة تحت وسم #كذبوا_عليكم باللغتين العربية والإنجليزية، بهدف دحض الرواية التي تروج لانتهاء الحرب في قطاع غزة، والتأكيد أن تراجع الاهتمام الإعلامي لا يعني توقف العدوان أو انتهاء الكارثة الإنسانية.
وانطلقت الحملة في 16 يوليو/تموز الجاري، عبر مقاطع مصورة وشهادات ميدانية ومنشورات توثق استمرار القصف والقتل والنزوح والجوع، في محاولة لإعادة معاناة سكان القطاع إلى صدارة الاهتمام الدُّوَليّ، والتأكيد أن ما يجري على الأرض يناقض الحديث عن "التهدئة" أو "وقف إطلاق النار".
وأكد منظمو الحملة أن العدوان لم يتوقف، بل تراجع حضوره في وسائل الإعلام، بينما تتواصل العمليات العسكرية والغارات الإسرائيلية التي توقع قتلى وجرحى بشكل شبه يومي، إلى جانب استمرار سياسة التهجير القسري وتدمير الأحياء السكنية، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات.
واستندت الحملة إلى معطيات ميدانية تشير إلى تسجيل نحو **3689 خرقًا** لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أسفرت عن استشهاد أكثر من **1100 فلسطيني** وإصابة ما يزيد على **3500 آخرين**، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى محو عائلات بأكملها من السجل المدني نتيجة القصف المتواصل.
كما سلطت الحملة الضوء على استمرار الحصار، مؤكدة أن القطاع لم يتلق سوى نسبة محدودة من احتياجاته الإغاثية والطبية، بينما يواصل آلاف الفلسطينيين النزوح المتكرر بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا، في وقت تتدهور فيه الأوضاع الصحية والإنسانية بصورة متسارعة.
وشارك في الحملة عدد من الشخصيات والناشطين، من بينهم المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، الذي أكد أن الحديث عن وقف إطلاق النار لا يعكس الواقع، قائلاً إن الأطفال ما زالوا يُقتلون والمنازل والخيام تُستهدف بشكل متواصل، داعيًا إلى عدم السماح للروايات المضللة بإخفاء حقيقة ما يجري في غزة.
كما تداول ناشطون مقاطع رمزية وشهادات مصورة لفلسطينيين وأطفال من داخل القطاع، أكدوا فيها أن أصوات القصف لا تزال حاضرة، وأن الحرب لم تنتهِ، فيمًا شدد متضامنون عرب وأجانب على ضرورة استمرار التضامن مع غزة وعدم السماح بانحسار الاهتمام العالمي بمعاناة سكانها.
واختتم القائمون على الحملة رسالتهم بالتأكيد أن غزة ما تزال تنزف بعيدًا عن عناوين الأخبار، داعين المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين، وإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها الإنسانية، مؤكدين أن "العدوان لم ينتهِ... بل توقف فقط عن تصدر نشرات الأخبار".