تقرير إسرائيلي: الحرب تفاقم أزمة المراهقين
اعتمد التقرير على بيانات جمعتها الجمعية من نحو 15 ألف فتى وفتاة خلال العام الماضي، شملت عينة مكونة من أكثر من 3100 مشارك
فلسطين – فيميد
كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن التقرير السنوي لجمعية "عَلام" (Elem)، المعنية برعاية الشباب المعرضين للخطر، يرصد تفاقمًا غير مسبوق في الأزمات النفسية والاجتماعية بين المراهقين في إسرائيل، في ظل تداعيات الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، محذرًا من تحول العنف والاضطرابات النفسية إلى جزء من الحياة اليومية لشريحة واسعة من الشباب.
ووفق التقرير، الذي قُدم إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، فإن واحدًا من كل اثنين من الشباب المعرضين للخطر تعرض لنوع واحد على الأقل من العنف، بينما تعرض كثيرون منهم إلى ثلاثة أو أربعة أشكال مختلفة من العنف، مع تسجيل ارتفاع بنسبة 135% في العنف عبر الإنترنت، وزيادة ملحوظة في العنف داخل الأسرة.
واعتمد التقرير على بيانات جمعتها الجمعية من نحو 15 ألف فتى وفتاة خلال العام الماضي، شملت عينة مكونة من أكثر من 3100 مشارك.
وأشار إلى أن عام 2024 شهد اعتماد الشباب على آليات "البقاء والصمود" لمواجهة الحرب، لكن مع تراجع حدة العمليات العسكرية خلال 2025 بدأت آثار الصدمة النفسية بالظهور بصورة أكثر وضوحًا، فيما أظهرت بيانات أولية لعام 2026 ارتفاعًا بنسبة 70% في بلاغات إيذاء النفس، و73% في مستويات الغضب عقب موجة التصعيد الأمني الأخيرة.
كما كشف التقرير عن اتساع استخدام الكحول والمخدرات بين المراهقين، إذ أفاد 66% من الشباب الذين التقتهم الجمعية بتعاطي الكحول، مقارنة بـ45% في العام السابق، بينما ارتفعت نسبة متعاطي المخدرات إلى 45%، بزيادة بلغت 19% على أساس سنوي.
وسجل التقرير أيضًا مؤشرات مقلقة على الصحة النفسية، حيث أفاد أكثر من 40% من المشاركين بمعاناتهم من الوحدة والاكتئاب والقلق، وترتفع النسبة بين الفتيات إلى نحو 63%. كما تبين أن الشباب الذين فقدوا أحد أفراد أسرهم أو المقربين منهم يسجلون معدلات ميول انتحارية تزيد 3.7 مرات مقارنة بغيرهم.
وأظهرت النتائج أن 51% من المشاركين قالوا إنهم تعرضوا لعنف جنسي، فيما تعرض 54% لعنف خارج المنزل، بينما سجلت الفتيات مستويات أعلى من الضائقة النفسية وإيذاء النفس واضطرابات الأكل مقارنة بالفتيان.
وقالت المديرة التنفيذية لجمعية "عَلام"، طالي إيرز، إن العنف لم يعد ظاهرة هامشية، بل أصبح "جزءًا من الحياة اليومية" لعدد كبير من المراهقين، مضيفة أن الجمعية باتت تلتقي بشباب يعيشون بين الخوف والعزلة والغضب، وأن بعضهم يحمل سكينًا أو رذاذ فلفل للشعور بالأمان، معتبرة أن ذلك يعكس أزمة مجتمعية تتطلب استجابة وطنية شاملة.