واشنطن – فيميد

 

كشف موقع  Jewish Insider في تقرير له، أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC) أوقفت استقبال التبرعات الانتخابية لعدد من أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين الذين صوتوا لصالح مقترح يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.

وبحسب التقرير، أغلقت "إيباك" بوابة التبرعات عبر موقعها الإلكتروني أمام النواب الذين أيدوا التعديل الذي تقدم به النائب الجمهوري توماس ماسي، والهادف إلى وقف الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، ومن بينهم النائبة كاثرين كلارك، القيادية الثانية في الحزب الديمقراطي بمجلس النواب.

وجاء القرار عقب تصويت مجلس النواب على التعديل، الذي رُفض بأغلبية 314 صوتًا مقابل 104، إلا أن تصويت أكثر من مئة نائب لصالحه اعتُبر تحولًا لافتًا في مواقف عدد متزايد من الديمقراطيين تجاه استمرار الدعم العسكري غير المشروط لإسرائيل، في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة.

ويُعد هذا الإجراء أحدث حلقات الضغوط السياسية التي تمارسها "إيباك" ضد السياسيين الأمريكيين الذين يتبنون مواقف ناقدة لإسرائيل. فمنذ تأسيس ذراعها الانتخابية United Democracy Project (UDP) عام 2021، عززت المنظمة حضورها في الانتخابات الأمريكية عبر إنفاق عشرات الملايين من الدولارات لدعم مرشحين مؤيدين لإسرائيل وتمويل حملاتهم، أو دعم منافسين لنواب يُنظر إليهم على أنهم أكثر انتقادًا للسياسات الإسرائيلية.

وخلال دورتي الانتخابات في 2022 و2024، ساهمت "إيباك" في تمويل حملات انتخابية استهدفت عددًا من أعضاء الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، من بينهم آندي ليفين وجمال بومان وكوري بوش، بعد مواقفهم المنتقدة للحكومة الإسرائيلية أو دعوتهم إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية الأمريكية.

ويرى مراقبون أن قرار وقف جمع التبرعات من النواب الذين صوتوا ضد استمرار المساعدات العسكرية يمثل رسالة سياسية واضحة إلى أعضاء الكونغرس قبيل الانتخابات المقبلة، ويعكس سعي "إيباك" إلى الحفاظ على الإجماع التقليدي داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية بشأن دعم إسرائيل. في المقابل، يعتبر منتقدو المنظمة أن نفوذها المالي والسياسي المتزايد يُستخدم لمعاقبة الأصوات المطالبة بإعادة تقييم السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، خصوصًا في ظل الحرب على غزة.