تركيا: تجاهل عضويتنا المرشحة يكشف غياب رؤية أوروبية
انتقدت وزارة الخارجية التركية ما ورد في وثيقة "التفاهم المشترك" الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن ما تضمنته من إشارات إلى تركيا يفتقر إلى الإنصاف
إسطنبول – فيميد
انتقدت وزارة الخارجية التركية ما ورد في وثيقة "التفاهم المشترك" الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن ما تضمنته من إشارات إلى تركيا يفتقر إلى الإنصاف والرؤية الاستراتيجية، ويعكس عجز الاتحاد عن بناء مستقبل مشترك مع أنقرة.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية أونجو كيتشيلي إن تجاهل الوثيقة لوضع تركيا كدولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي يكشف قصورًا في مقاربة بروكسل للعلاقات مع أنقرة، مؤكدًا أن الوثيقة صيغت "بأسلوب يحاول حجب الحقائق".
وأضاف أن الوثيقة صدرت رغم التطورات التي شهدها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي أكدت – بحسب تعبيره – الدور المحوري الذي تضطلع به تركيا في الأمن الأوروبي والأطلسي، مشددًا على أن مساهمة أنقرة في أمن الحلف لا يمكن الاستغناء عنها.
وفيما يتعلق بشرق البحر المتوسط، وصف كيتشيلي ما ورد في الوثيقة بأنه "ادعاءات لا أساس لها"، معتبرًا أنها تعكس استمرار تبني الاتحاد الأوروبي مواقف منحازة لا تنسجم مع الوقائع على الأرض.
وفي المِلَفّ القبرصي، أكد أن أي تسوية مستدامة تتطلب مراجعة مواقف الجانب القبرصي اليوناني، الذي رفض خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة عام 2004، كما تمسك بمواقف غير توافقية خلال مؤتمر قبرص عام 2017، وهو ما أدى – حَسَبَ الخارجية التركية – إلى تعثر جهود التسوية.
وشددت الخارجية التركية على أن تحقيق تقدم في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يستوجب تبني نهج أكثر توازنًا وواقعية يأخذ في الاعتبار مكانة تركيا ودورها الإقليمي، بعيدًا عمّا وصفته بالمقاربات السياسية المنحازة.