فلسطين- فيميد

صادقت الحكومة الإسرائيلية على خِطَّة جديدة بقيمة 497 مليون شيكل (نحو 148 مليون دولار) لتعزيز مكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي داخل أراضي عام 1948، تتضمن توسيع دور جهاز الأمن العام (الشاباك) إلى جانب الشرطة الإسرائيلية في مواجهة الجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة.

وتقضي الخُطَّة بتخصيص 364.5 مليون شيكل (نحو 148 مليون دولار) لصالح جهاز الشاباك لإنشاء وحدة متخصصة تُعنى بجمع المعلومات الاستخباراتية ومكافحة شبكات تهريب السلاح غير المرخص، فيمًا خُصص 132.4 مليون شيكل للشرطة الإسرائيلية لتأسيس وحدة وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة، وتعزيز قدراتها التكنولوجية والعملياتية في البلدات العربية.

ووفق الحكومة الإسرائيلية، تهدف الخُطَّة إلى تعزيز التنسيق بين الشاباك والشرطة والنيابة العامة والوزارات المعنية، في إطار جهود الحد من تصاعد جرائم القتل والعنف وانتشار السلاح غير القانوني في المجتمع العربي، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا غير مسبوق في معدلات الجريمة.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُمنح فيها جهاز الشاباك دورًا مؤسسيًا وميزانية مستقلة ضمن خِطَّة حكومية مخصصة لمكافحة الجريمة داخل المجتمع العربي، وهو ما أثار انتقادات واسعة من قيادات عربية ومنظمات حقوقية، اعتبرت أن توسيع صلاحيات جهاز أمني مختص بقضايا الأمن القومي إلى ملفات جنائية ومدنية يمثل "عسكرة" للتعامل مع المواطنين العرب، ويهدد الحقوق والحريات المدنية.

كما أثارت الخطة جدلًا بسبب تمويلها من مخصصات الخِطَّة الحكومية رقم 550، التي أُقرت عام 2021 بهدف تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع العربي، إذ اتهمت أحزاب عربية الحكومة بتحويل أموال كانت مخصصة للتنمية والإسكان والتعليم إلى الأجهزة الأمنية، بدل معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تقف وراء تفشي الجريمة.