إسطنبول – فيميد

 

اختتمت في مدينة إسطنبول أعمال المؤتمر القانوني الدولي الثاني، الذي انعقد تحت شعار "جرائم الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين: المساءلة القانونية وتحقيق العدالة"، بمشاركة قضاة ومحامين وأكاديميين وخبراء في القانون الدولي، إلى جانب ممثلين عن نقابات محامين ومؤسسات قانونية وحقوقية من مختلف دول العالم.

ونُظم المؤتمر بالشراكة بين نقابة محامي إسطنبول الثانية، والتحالف القانوني الدولي من أجل فلسطين، ونقابة المحامين الأردنيين، وشهد جلسات متخصصة تناولت جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والاستيطان والتهجير القسري، والانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، واستقلال المحكمة الجنائية الدولية، وآليات الولاية القضائية العالمية.

وأسفرت أعمال المؤتمر عن اعتماد "إعلان إسطنبول للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني"، الذي أكد الالتزام بتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، والدفاع عن حقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ورفض الإفلات من العقاب، إلى جانب التأكيد على حماية استقلال المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها من الضغوط والعقوبات السياسية.

كما تضمن البيان الختامي للمؤتمر مجموعة من المبادئ والتوصيات، أبرزها التأكيد على احترام القانون الدولي ورفض ازدواجية المعايير، وتجريم سياسات الاستيطان والضم والتهجير القسري، وتفعيل الولاية القضائية العالمية، ومساءلة الشركات والجهات المتورطة في دعم الاحتلال، إضافة إلى إنشاء شبكة قانونية دولية دائمة لتنسيق جهود المحامين والخبراء والمؤسسات الحقوقية في ملاحقة مرتكبي الانتهاكات.

وفي أبرز مخرجات المؤتمر، أعلن المشاركون إطلاق المبادرة الدولية للدفاع عن المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها وموظفيها، بهدف حماية استقلال المحكمة، والتصدي للعقوبات والإجراءات الأحادية التي تستهدفها، وتأسيس تحالف قانوني دولي لإعداد المذكرات القانونية، وتوثيق آثار تلك العقوبات، وتعزيز آليات الدفاع عن العدالة الجنائية الدولية.

وأكد المشاركون في ختام المؤتمر أن العدالة الدولية لا ينبغي أن تخضع للاعتبارات السياسية أو موازين القوة، محذرين من أن استمرار الإفلات من العقاب يقوض النظام القانوني الدولي ويشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم. كما دعوا نقابات المحامين والجامعات والمؤسسات الحقوقية والقانونيين حول العالم إلى الانضمام إلى إعلان إسطنبول والمبادرة الدولية للدفاع عن المحكمة الجنائية الدولية، وتوحيد الجهود القانونية لنصرة الشعب الفلسطيني، وإنصاف الضحايا، وترسيخ سيادة القانون وتحقيق العدالة الدولية.

 

file_6a57da3904763
file_6a57da38e55e7
file_6a57da3876ab2
file_6a57da3805bd9
file_6a57da38042b4