فلسطين – فيميد

حذر تقرير نشره موقع "واي نت"  (Ynet) الإسرائيلي من تنامي التعاون العسكري بين تركيا ومصر، معتبرًا أن هذا التقارب قد ينعكس على موازين القوى الإقليمية ويثير مخاوف لدى إسرائيل.

وأشار التقرير إلى أن مشاركة مصر في مناورات "نسر الأناضول 2026" الجوية التي تستضيفها تركيا، إلى جانب اهتمام القاهرة بالحصول على الطائرات المسيّرة التركية ومقاتلة الجيل الخامس "KAAN" قيد التطوير، تمثل مؤشرات على تعميق التعاون الدفاعي بين البلدين.

ورأى التقرير أن هذا التطور يستدعي، من وجهة نظره، مراجعة الولايات المتحدة لسياساتها تجاه المساعدات العسكرية المقدمة إلى مصر، داعيًا واشنطن إلى أخذ هذا التقارب العسكري بعين الاعتبار في تقييمها للعلاقات الدفاعية مع القاهرة.

ويأتي هذا التطور في سياق التحسن المتسارع الذي تشهده العلاقات المصرية التركية منذ عام 2023، بعد سنوات من القطيعة السياسية، حيث تبادل البلدان الزيارات رفيعة المستوى، وتُوِّجت بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أنقرة في سبتمبر/أيلول 2024، ثم زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى القاهرة، مع اتفاق الجانبين على فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

وعلى الصعيد العسكري، شاركت القوات الجوية المصرية لأول مرة في مناورات "نسر الأناضول 2025" التي تستضيفها تركيا، قبل أن تعود للمشاركة في نسخة 2026، في خطوة عكست تنامي الثقة والتنسيق بين المؤسستين العسكريتين. كما شهدت الفترة الأخيرة لقاءات بين مسؤولين عسكريين من البلدين، وبحث فرص التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والصناعات الدفاعية.

وتزامن ذلك مع اهتمام مصري متزايد بقدرات الصناعات الدفاعية التركية، خاصة الطائرات المسيّرة وأنظمة الحرب الإلكترونية ومقاتلة الجيل الخامس KAAN قيد التطوير، في ظل سعي القاهرة إلى تنويع مصادر تسليحها وعدم الاعتماد على مورد واحد، وهو ما اعتبرته تقارير إسرائيلية تطورًا استراتيجيًا قد يعيد تشكيل موازين القوى في شرق المتوسط والمنطقة.