المفوضية الأوروبية ترفض ضغوط واشنطن على الجنائية الدولية
أكدت المفوضية الأوروبية رفضها للحملة التي تشنها الإدارة الأمريكية ضد المحكمة الجنائية الدولية، مشددة على أن التهديدات التي تستهدف قضاة المحكمة وعائلاتهم
فيميد
أكدت المفوضية الأوروبية رفضها للحملة التي تشنها الإدارة الأمريكية ضد المحكمة الجنائية الدولية، مشددة على أن التهديدات التي تستهدف قضاة المحكمة وعائلاتهم والعاملين معها "غير مقبولة على الإطلاق".
وجاء الموقف الأوروبي عقب انتقادات وجهها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للمحكمة، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية على خلفية تحقيقاتها المتعلقة بإسرائيل، وإصدارها مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، إن الاتحاد الأوروبي "ملتزم التزامًا راسخًا بدعم العدالة الجنائية الدولية"، مؤكدًا أن استقلال المحكمة واحترام عملها يمثلان ركيزة أساسية للنظام الدُّوَليّ القائم على سيادة القانون.
وكان روبيو قد نشر، الإثنين، مقطعًا مصورًا عبر منصة "إكس"، إلى جانب مقال في صحيفة وول ستريت جورنال، اتهم فيه المحكمة الجنائية الدولية وحلفاءها بشن "حرب قانونية" ضد الولايات المتحدة من خلال استخدام القوانين والمعاهدات الدولية، معتبرًا أن واشنطن لن تقبل بإخضاع مواطنيها لولاية "قضاة أجانب".
وفي المقابل، شددت المفوضية الأوروبية، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، على أن أي تهديد أو استهداف لقضاة المحكمة أو عائلاتهم أو المتعاونين معها يعد أمرًا مرفوضًا، مؤكدة استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للمحكمة ودورها في ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية.
وتشهد العلاقات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمحكمة الجنائية الدولية توترًا متصاعدًا، بعدما فرضت واشنطن عقوبات على عدد من مسؤولي المحكمة وقضاتها، ردًا على تحقيقاتها المتعلقة بإسرائيل.
وتواجه المحكمة الجنائية الدولية منذ سنوات ضغوطًا متزايدة من الولايات المتحدة، التي لا تعترف باختصاصها القضائي ولم تنضم إلى نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة. وتصاعدت هذه الضغوط عقب فتح المحكمة تحقيقات في قضايا تتعلق بأفغانستان وفلسطين، وبلغت ذروتها بعد إصدارها مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وردّت واشنطن بفرض عقوبات وقيود على عدد من مسؤولي المحكمة وقضاتها، متهمةً إياها بتجاوز صلاحياتها واستهداف حلفاء الولايات المتحدة، في حين تؤكد المحكمة أنها هيئة قضائية مستقلة تعمل وفق أحكام نظام روما الأساسي والقانون الدَّوْليّ.