فيميد – تقرير خاص

 

استحضر الفلسطينيون، رسميًا وشعبيًا، إرث الأمير الوالد لدولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عقب إعلان وفاته، مستذكرين محطات بارزة في دعمه للقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها زيارته التاريخية إلى قطاع غزة عام 2012، إلى جانب المشاريع التنموية والإنسانية التي أطلقتها قطر خلال فترة حكمه.

 

وأعلن الديوان الأميري القطري، السبت، وفاة الأمير الوالد عن عمر ناهز 74 عامًا، وأُديت صلاة الجنازة على الأمير الوالد في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بالدوحة، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في مقبرة لوسيل، بحضور أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأفراد الأسرة الحاكمة، وكبار المسؤولين، وجموع من المصلين.".

 

وبعث الرئيس الفلسطيني محمود عباس برقية تعزية إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، معربًا عن تعازيه للشعب القطري، ومشيدًا بما وصفه بالدور الذي اضطلع به الأمير الراحل في خدمة القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

 

كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأمير الوالد، معتبرة أن مواقفه تجاه فلسطين ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية، ومؤكدة أن دعمه السياسي والإنساني، خاصة لقطاع غزة، ترك أثرًا ملموسًا لدى الفلسطينيين.

من جهتها، تقدمت حركة الجهاد الإسلامي بالتعازي إلى دولة قطر، مشيدة بما وصفته بدوره في دعم القضايا العربية والإسلامية.

 

وفي قطاع غزة، شهدت مجالس العزاء حضورًا لقيادات وطنية وشخصيات مجتمعية ومواطنين، فيما تداول الفلسطينيون على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع مصورة توثق زيارة الأمير الوالد إلى القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2012، والتي جاءت في ظل الحصار الإسرائيلي، وشكلت آنذاك أول زيارة يقوم بها زعيم عربي إلى غزة منذ عام 2007.

 

وخلال تلك الزيارة، أعلن الأمير الوالد عن حزمة مشاريع تنموية وإغاثية بتمويل قطري، شملت إنشاء مدينة الشيخ حمد السكنية في محافظة خان يونس، وتنفيذ مشاريع للبنية التحتية والطرق، إضافة إلى دعم قطاعات الصحة والتعليم وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

 

ولا تزال مدينة الشيخ حمد السكنية، التي تضم آلاف الوحدات السكنية، واحدة من أبرز المشاريع القطرية في القطاع، إلى جانب مساهمة الدوحة في تطوير عدد من الطرق الرئيسية والمرافق العامة، التي استفاد منها عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

وخلال السنوات الماضية، واصلت قطر دعمها للقطاع عبر مشاريع الإعمار والمساعدات الإنسانية، كما لعبت أدوارًا سياسية في ملفات التهدئة ورعاية جولات الحوار الفلسطيني، الأمر الذي عزز حضورها في المشهد الفلسطيني.